عبد العزيز عتيق
186
علم البيان
1 - يقسّم البلاغيون الاستعارة تقسيما آخر باعتبار لفظها إلى أصلية وتبعية . 2 - الاستعارة الأصلية : هي ما كان اللفظ المستعار أو اللفظ الذي جرت فيه اسما جامدا غير مشتق . 3 - الاستعارة التبعية : هي ما كان اللفظ المستعار أو اللفظ الذي جرت فيه اسما مشتقا أو فعلا . وتسمى تبعية لأن جريانها في المشتق يكون تابعا لجريانها في المصدر . 4 - كل استعارة تبعية قرينتها استعارة مكنية ، وإذا أجريت الاستعارة في واحدة منهما امتنع إجراؤها في الأخرى . 3 - الاستعارة باعتبار الملائم ذكرنا فيما سبق أن الاستعارة تنقسم باعتبار طرفيها إلى تصريحية ومكنية ، وباعتبار اللفظ المستعار إلى أصلية وتبعية ، وهنا نذكر أنها تقسم باعتبار الملائم تقسيما ثالثا إلى مرشحة ، ومجردة ، ومطلقة . 1 - فالاستعارة المرشحة : هي ما ذكر معها ملائم المشبه به ، أي المستعار منه . ومن أمثلة هذا النوع قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ . ففي هذه الآية الكريمة استعارة تصريحية في لفظة « اشتروا » فقد استعير « الاشتراء » « للاختيار » بجامع أحسن الفائدة في كل ، والقرينة التي تمنع من إرادة المعنى الأصلي لفظية وهي « الضلالة » . وإذا تأملنا هذه الاستعارة رأينا أنه قد ذكر معها شيء يلائم المشبه